علي بن عبد الله السمهودي

352

جواهر العقدين في فضل الشرفين

أو لاظهار تحصيله ، فلا بأس باتباع عرض الشيخ ابتغاء مرضاته وازديادا لرغبته فيه . ولا ينبغي للطالب أن يكرّر سؤال ما يعلمه ، ولا استفهام ما يفهمه ، فانّه يضيّع الزّمان ، وربّما أضجر الشيخ . قال الزّهري : ( إعادة الحديث أشدّ من نقل الصخر ) « 1 » . وينبغي ألّا يقصّر في الأصغاء والتّفهّم ، أو يشغله ذهنه بفكر ، أو حديث ، ثم يستعيد الشيخ ما قاله ، لأنّ ذلك إساءة أدب بل يكون مصغيا لكلامه ، حاضر الذهن لما سمعه من أوّل مرّة . وكان بعض المشايخ لا يعيد لمثل هذا إذا استعاده ، ويزبره عقوبة له ، وإذا لم يسمع كلام الشيخ لبعده ، أو لم يفهمه مع الأصغاء اليه والأقبال [ 86 ظ ] عليه ، فله أن يسأل الشيخ إعادته أو تفهيمه ، بعد بيان عذره بسؤال لطيف . الحادي « 2 » عشر ألّا يسبق الشيخ إلى شرح مسألة ، أو جواب سؤال منه ، أو من غيره ، ولا يساوق فيه ، ولا يظهر معرفته به ، أو إدراكه قبل الشيخ ، فان عرض الشيخ عليه ذلك ابتداء ، أو التمسه منه فلا بأس .

--> ( 1 ) ينظر تذكرة السامع والمتكلم ص 116 . ( 2 ) النوع الحادي عشر أكثره من تذكرة السامع والمتكلم ص 106 - 108 .